فكان جوابه أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا يقولون لأئمة الضلال و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يعني الإمامة و الخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نحن الناس الذين عنى الله و النقير النقطة التي في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتاهم الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يقول جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد 137 ص فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً.
فمعنى قوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ أي بفضلهم المحسودين عليه و هم شيعتهم و أتباعهم وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ و هم أضدادهم و أعداؤهم وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً لهم و جزاء و مصيرا.
و يؤيده ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة