قال جعل فيهم الرسل و الأئمة فكيف يقرون في إبراهيم بذلك و ينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال قلت قوله وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال الملك إن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله فهذا الملك العظيم.
و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا و روي أنها نزلت في الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقهم.
و الدليل على ذلك قوله أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ يعني أمير المؤمنين و الأئمة ع عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فالملك العظيم هو الخلافة ثم قال فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً.
ثم ذكر أعداءهم فقال إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ثم ذكر أولياءهم فقال وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ 138 جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة