قال الصادق عليه السلام نزلت هذه الآيات في أمير المؤمنين عليه السلام و أعدائه ثم قال له و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك يا علي هكذا نزلت فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ و الدليل على أنها المخاطبة لأمير المؤمنين عليه السلام قوله جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ثم قال فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ عليهم على لسانك من ولاية علي وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعلي بن أبي طالب ع.
139 و يؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه خاطب أمير المؤمنين ع ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لقد خاطب الله عز و جل أمير المؤمنين في كتابه قال فقلت في أي موضع قال في قوله وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ يا علي فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ و ما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و روى أيضا (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إسماعيل و غيره عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن عبد الله النجاشي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز و جل أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة