اعلم وفقك الله لطاعتهم أنه إنما فرض الله سبحانه طاعة أولي الأمر مع طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم معصومون كعصمته و غير المعصوم لا يجب طاعته لقوله تعالى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و المخاطبون بالطاعة غير أولي الأمر و إلا لكان الإنسان مخاطبا بطاعة نفسه و هذا غير معقول و طاعتهم مفترضة على جميع الخلق لما ورد عنهم في أشياء كثيرة منها ما جاء في دعاء يوم عرفة من أدعية الصحيفة فقال الإمام عليه السلام مشيرا إليهم صلى الله عليه وآله وسلم و جعلتهم حججا على خلقك و أمرت بطاعتهم و لم ترخص لأحد في معصيتهم و فرضت طاعتهم على من برأت و هذا يدل على أن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الغر الميامين أفضل الخلق أجمعين من الأولين و الآخرين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*.
- 66 و قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً وَ إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَ لَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً.
تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن بكار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم و أشد تثبيتا.
143 و لما عرفهم سبحانه ما هو خير لهم و ما فيه صلاحهم في الدنيا و الآخرة و إن ذلك لا يحصل إلا بطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عرفهم حال المطيع و منزلته و مع من يكون و من رفاقته.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة