و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن رجاله عن إسماعيل بن جابر قال قال أبو عبد الله ع 146 من سره أن يلقى الله و هو مؤمن حقا حقا فليتول الله و رسوله و الذين آمنوا و ليتبرأ إلى الله من عدوهم و ليسلم إلى ما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا من دون ذلك.
أ لم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الأئمة الهداة و هم المؤمنون قال تبارك و تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و هذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة فكيف بهم و بفضلهم و اعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأن معصيتهم من معصية الله و لم ينكر لهم فضل عظم أو صغر جعلنا الله و إياكم ممن يطع الله و الرسول و ولاة الأمر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و يتبع آثارهم و يستضيء بأنوارهم في الدنيا و الآخرة لأنهم الفرقة الناجية و العترة الطاهرة.
و قوله تعالى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة