تأويله ما رواه أيضا محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن 149 معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً قال نزلت في فلان و فلان آمَنُوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أول الأمر و كَفَرُوا حين عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه ثُمَّ آمَنُوا بالبيعة لأمير المؤمنين ع ثُمَّ كَفَرُوا حين مضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقروا بالبيعة ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء يعني المبايع و المبايع له فلأجل ذلك أن الله سبحانه لم يغفر لهم أبدا و لا يهديهم سبيل الهدى و لأنهم منافقون و كان نفاقهم في الدين عظيما فقال سبحانه لنبيه ص بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً جعله الله عليهم سرمدا دائما مقيما.
- 168 و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة