منها قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً....
تأويله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ فرائضي و حدودي و حلالي و حرامي بتنزيل أنزلته و إثبات أثبته لكم فلا زيادة و لا نقصان عنه بالنسخ بعد هذا اليوم و هو يوم الغدير على ما رواه الرجال عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال إنما أنزلت هذه الآية بعد نصب النبي عليا صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم بعد منصرفه من حجة الوداع و هي آخر فريضة أنزلها الله تعالى و روى أبو نعيم عن رجاله عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناس إلى علي عليه السلام يوم غدير خم و أمر بقلع ما تحت الشجر من الشوك و قام فدعا عليا عليه السلام فأخذ بضبعيه حتى نظر الناس إلى إبطيه و قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله ثم لم يفترقا حتى أنزل الله عز و جل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ 152 الْإِسْلامَ دِيناً فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و بولاية علي من بعدي.
و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ....
تأويله وَ ابْتَغُوا أي اطلبوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ و الوسيلة درجة هي أفضل درجات الجنة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة