ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال روى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش إحداهما بيضاء و الأخرى صفراء في كل واحدة منهما سبعون غرفة أبوابها و ألوانها من عرق واحدة فالوسيله البيضاء لمحمد و أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم و الصفراء لإبراهيم و أهل بيته ع.
و روى الرواة حديثا في معنى الوسيلة كل بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سألتم الله فاسألوه لي الوسيلة قال فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوسيلة قال هي درجتي في الجنة و هي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا و هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد و مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجات النبيين فهي بين درج النبيين 153 كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد إلا قال طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند الله عز و جل فيسمع النبيين و جميع الخلق هذه درجة محمد رسول الله فأقبل و أنا يومئذ متزر بريطة من نور على تاج الملك و إكليل الكرامة و أخي علي بن أبي طالب أمامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد مكتوب عليه لا إله إلا الله المفلحون هم الفائزون بالله فإذا مررنا بالنبيين قالوا هذان ملكان مقربان لم نعرفهما و لم نرهما و إذا مررنا بالملائكة قالوا هذان نبيان مرسلان حتى أعلو الدرجة و علي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة و علي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد إلا قال طوبى لهذين الغلامين ما أكرمهما على الله فيأتي النداء من قبل الله يسمع النبيين و الصديقين و الشهداء هذا حبيبي محمد و هذا وليي علي طوبى لمن أحبه و ويل لمن أبغضه و كذب عليه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استراح إلى هذا الكلام و ابيض وجهه و فرح قلبه و لا يبقى يومئذ أحد عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه و اضطرب قلبه فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن الجنة و أما الآخر فمالك خازن النار فيدنو رضوان فيقول السلام عليك يا أحمد فأقول و عليك السلام أيها الملك من أنت فما أحسن وجهك و أطيب ريحك فيقول أنا رضوان خازن الجنة و هذه مفاتيح الجنة بعث بها رب العزة فخذها يا أحمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به فآخذها و أدفعها إلى علي ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت فما أقبح وجهك و أنكر رؤيتك فيقول أنا مالك
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة