و اتفقت روايات العامة و الخاصة أن المعني بالذين آمنوا أنه أمير المؤمنين عليه السلام لأنه لم يتصدق أحد و هو راكع غيره و جاء في ذلك روايات منها ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) بحذف الإسناد عن عباية بن ربعي قال بينا 157 عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم و هو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله إلا قال ذلك الرجل قال رسول الله فقال ابن عباس سألتك بالله من أنت فكشف العمامة عن وجهه و قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين و إلا صمتا و رأيته بهاتين و إلا فعميتا يقول علي قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يده إلى السماء و قال اللهم إني سألت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعطني أحد شيئا و كان علي راكعا فأومى بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره و ذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال اللهم أخي موسى سألك فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة