تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ قال الولاية.
معنى هذا التأويل أن الضمير في أَنَّهُمْ يرجع إلى بني إسرائيل لأنهم أهل التوراة و الإنجيل الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي لو أنهم أقاموا هذين الكتابين و ما أنزل إليهم من ربهم فيها و لم يحرفوها لوجدوا فيها ذكر محمد و صفته و أنه رسول الله حقا و ذكر علي وصيه و أن ولايته حق و فرض أوجبها الله على الخلق و قد جاء فيما تقدم في سورة البقرة في تفسير الإمام العسكري عليه السلام كثير من هذا.
161 و يؤيده ما رواه أيضا محمد بن يعقوب عن محمد بن أحمد عن سلمة الخطاب عن علي بن سيف عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال ولايتنا ولاية الله لم يبعث الله نبيا إلا بها و روي أيضا عن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد و وصية علي ص.
و قوله لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ بإرسال السماء عليهم مدرارا وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بإعطاء الأرض خيراتها و بركاتها و مثله وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة