الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

و قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ.

تأويله أن الله سبحانه أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتبليغ و توعده إن لم يفعل و وعده العصمة و النصرة فقال يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ أي أوصل إلى أمتك ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في ولاية علي عليه السلام و طاعته و النص عليه بالخلافة العامة الجليلة من غير خوف و لا تقية وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذلك فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ 162 لأن هذه الرسالة من أعظم الرسائل التي بها كمل الدين و تمت نعمة رب العالمين و انتظمت أمور المسلمين فإن لم تبلغها لم تتم الغرض بالتبليغ لغيرها فكأنك ما بلغت شيئا من رسالاته جميعا لأن هذه الفريضة آخر فريضة نزلت و هذا تهديد عظيم لا تحتمله الأنبياء.

و قد جاء في هذه الآية الكريمة خمسة أشياء أولها إكرام و إعظام بقوله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ و ثانيها أمر بقوله بَلِّغْ و ثالثها حكاية بقوله ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و رابعها عزل و نفي بقوله وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ و خامسها عصمة بقوله وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.

و قصة الغدير مشهورة من طريق الخاصة و العامة و لنورد مختصرا من ذلك و هو ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناس يوم غدير خم و أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم و ذلك يوم الخميس ثم دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعيه ثم رفعهما حتى بان بياض إبطيه و قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله قال فقال له عمر بن الخطاب هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة إلى يوم القيامة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.