فاحتمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حتى كان اليوم الثامن فأنزل الله تبارك و تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ 164 لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهديد بعد وعيد لأمضين أمر ربي فإن يتهموني و يكذبوني أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا و الآخرة قال و سلم جبرئيل على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقال علي عليه السلام يا رسول الله أسمع الكلام و لا أحسن الرؤية فقال يا علي هذا جبرئيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا فرجلا من أصحابه أن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم فلما كان من الغد خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجماعة من أصحابه فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الله تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة و إني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني و تكذبوني فأنزل الله وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر علي من عقوبة الله إياي إن الله تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال يا محمد أنا المحمود و أنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته و من قطعك بتكته انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك و أني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا و أنك رسولي و أن عليا وزيرك ثم أخذ صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها حتى نظر الناس بياض إبطيهما و لم ير قبل ذلك ثم قال أيها الناس إن الله تبارك و تعالى مولاي و أنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله فقال الشكاك و المنافقون الذين في قلوبهم مرض نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم و لا نرضى أن يكون علي وزيره و هذه منه عصبية فقال سلمان و المقداد و أبو ذر
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة