و قوله تعالى/ أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.
معناه أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً هذا استفهام يراد به التقرير و الميت هنا الكافر فَأَحْيَيْناهُ أي فهديناه وَ جَعَلْنا لَهُ بعد الهداية نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ و النور هو النبي و الإمام عليه السلام أي هذا الذي فعلنا به هذا الفعال كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ظلمات الكفر و الجهالات و هو مع ذلك لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها بل هو مقيم فيها أبدا أي هما على سواء في الحال و العاقبة و المال.
و قوله كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ المتقدمين و المتأخرين ما كانُوا يَعْمَلُونَ مثل هذا العمل حتى ضلوا و أضلوا و المزين لهم الشيطان اللعين فعليه و عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
و أما تأويله فهو ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن يزيد قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز و جل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قال ميت لا يعرف شيئا و نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ إماما يأم به كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة