آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً....
معنى تأويله قوله تعالى يَأْتِيَ رَبُّكَ أي يأتي ربك بجلائل آياته بإهلاكهم و عذابهم و قوله بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ نحو الدابة و طلوع الشمس من مغربها و الدجال و الدخان و غيرها من الآيات و غير ذلك من علامات ظهور القائم ع.
و روي في تأويل هذه الآية محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ قال يعني من الميثاق أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قال الإقرار بالأنبياء و الأوصياء و أمير المؤمنين خاصة لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لأنها سلبته فقوله من الميثاق أي من يوم الميثاق المأخوذ عليهم في الذر لله بالربوبية و لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة و لعلي عليه السلام بالولاية و الوصية فالذي يكون منهم قد آمن من يوم الميثاق ينفعه إيمانه الآن و من لم يكن آمن لم ينفعه الإيمان لأنه قد سلبه أولا و بالله المستعان و عليه التكلان.
اعلم ثبتك الله على الإيمان الذي آمنت به الميثاق إلى حين الفراق و نجاك به من أهوال يوم التلاق بأن هذه السورة قد تضمنت تفضيل أهل البيت عليه السلام على أهل الآفاق فلم يخالف في ذلك إلا أهل النفاق فعليهم من اللعنة قدر الاستحقاق و على أهل البيت الصلاة و السلام من الله سبحانه و منا بالاتفاق ما حدث الرفاق بالنياق و سارت النياق بالرفاق
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة