تأويله ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية في أهل الجمل طلحة و الزبير و الجمل جملهم.
بيان ذلك أن أهل الجمل هم الذين كذبوا بآيات الله و أعظم آياته أمير المؤمنين ع 178 و استكبروا عنها و بغوا عليها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ أي لأرواحهم الخبيثة و أعمالهم القبيحة فهي التي لا تفتح لها أبواب السماء كما جاء في تفسير مولانا الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد حكى لأصحابه عن حال من يبخل بالزكاة فقالوا له ما أسوأ حال هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أ و لا أنبئكم بأسوأ حالا من هذا فقالوا بلى يا رسول الله قال رجل حضر الجهاد في سبيل الله تعالى فقتل مقبلا غير مدبر و حور العين يطلعن عليه و خزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم و أملاك الأرض يتطلعون نزول حور العين إليه و الملائكة و خزان الجنان فلا يأتونه فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول ما بال الحور العين لا ينزلن و ما بال خزان الجنان لا يردون فينادون من فوق السماء السابعة أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء و دوينها فينظرون فإذا توحيد هذا العبد و إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و صلاته و زكاته و صدقته و أعمال بره كلها محبوسات دوين الشمال قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق و المغارب و مهاب الشمال و الجنوب تنادي أملاك تلك الأفعال الحاملون لها الواردون بها ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء فندخل إليها أعمال هذا الشهيد فيأمر الله عز و جل بفتح أبواب السماء فتفتح ثم ينادي هؤلاء الأملاك ادخلوها إن قدرتم فلم تقلها أجنحتهم و لا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال فيقولون يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال فيناديهم منادي ربنا عز و جل يا أيتها الملائكة لستم حمالي هذه الأثقال الصاعدين بها إذا حملتها الصاعدون بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ثم تقرها درجات الجنان
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة