إياها بشفاعة النبي و الإمام و ينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
و قوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال قال أبو جعفر الباقر عليه السلام هم آل محمد عليه السلام لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام و قد سئل عن قول الله عز و جل وَ بَيْنَهُما حِجابٌ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سور بين الجنة و النار قائم عليه محمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة و خديجة عليه السلام فينادون أين محبينا و أين شيعتنا فيقبلون إليهم فيعرفونهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و ذلك قوله يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم على الصراط و يدخلونهم الجنة و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين قوله عز و جل وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فقال نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف يعرفنا الله عز و جل يوم القيامة على الصراط الناس فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه إن الله عز و جل لو شاء لعرف العباد نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و وجهه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا و فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة