لأن علم الإمام هو الهادي إلى رحمة الله يوم القيامة و إنما سميت الرحمة بالعلم مجازا تسمية الشيء باسم عاقبته و قوله وسع علمه أي علم الإمام الذي هو من علمه أي من علم الله عز و جل و قوله كُلَّ شَيْءٍ و هو شيعتنا أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربنا و قوله فَسَأَكْتُبُها أي الولاية الموجبة لرحمته لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ و هم الشيعة لأنهم الموصوفون بالصفات المذكورة و لهم في الولاية الأعمال المبرورة و المساعي المشكورة.
و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى....
تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال قال الصادق عليه السلام إن الله أخذ الميثاق على الناس لله بالربوبية و لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة و لأمير المؤمنين و الأئمة عليه السلام بالإمامة ثم قال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و محمد نبيكم و علي أميركم و الأئمة الهادون أولياؤكم قالُوا بَلى فمنهم إقرار باللسان و منهم تصديق بالقلب و ورد من طريق العامة في كتاب الفردوس لابن شيرويه حديثا يرفعه إلى حذيفة اليماني قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله سمي أمير المؤمنين و آدم بين الروح و الجسد.
0 و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة