عَنْهُ لِشُغُلٍ، فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَرَانِي وَقْتَ الصَّلَاةِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَرَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ، فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَةَ، ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً، وَ أَحَقَّهُمْ عَمَلًا بِهَا.
وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ، فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ.
أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى، وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى حَتَّى يُعِينَنَا وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ، وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَ أَدَاءِ حَقِّهِ، وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اخْتَارَ لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ دِينِنَا وَ آخِرَتِنَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 30 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ