لمحمد و آل محمد ص.
اعلم أنه قد ظهر من أسرار هذا الدعاء أشياء منها أن المتعبد بولايته أفضل من المتعبد بولاية غيره و منها أن الجنة مورثة لمحمد و آل محمد و شيعتهم فيكون الأنبياء و المرسلون من شيعتهم لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ فيكون محمد و آل محمد أفضل منهم و منها أن يكون خلق النار من أجلهم لأنهم الذين يقسمون الجنة لأوليائهم و النار لأعدائهم و يعم ذلك جميعه قوله سبحان من خلق الدنيا و الآخرة و ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لمحمد و آل محمد و الكل داخل تحت هذا العموم فيكون محمد و آل محمد أفضل الخلائق أجمعين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الذي جعلنا من شيعتهم و المحبين لهم و المخلصين.
194 و قوله تعالى وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.
تأويله ما رواه محمد بن يعقوب بإسناده عن رجاله عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول في قول الله عز و جل وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها نحن و الله الأسماء الحسنى الذين لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا.
و معنى ذلك أن أسماءهم مشتقة من أسماء الله تعالى كما ورد كثيرا في أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلى الله عليه وآله وسلم أنها مشتقة من أسمائه و قد أمر عباده أن يدعوه بها لإجابة الدعاء
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة