و قد ورد عنهم صلى الله عليه وآله وسلم أنه ما سأل الله أحد بهم إلا استجاب دعاءه و ذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان. و قوله تعالى وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ أي يعدلون عنها و قد عرفنا أسماءه الذين أمرنا أن ندعوه بها و أمرنا أن نذر الذين يلحدون فيها و هم أعداؤهم الظالمون و كفاهم جزاء قوله تعالى سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. و مما يؤيد هذا التأويل أن أسماء الحسنى هم الأئمة عليه السلام عقيب الآية قوله تعالى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فقد جاء في التأويل أنهم الأئمة ع و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ 195 يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال هم الأئمة ص و يؤيده ما رواه من طريق الجمهور عن أبي نعيم و ابن مردويه بإسناده عن رجاله عن زاذان عن علي عليه السلام قال تفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة اثنتان و سبعون في النار و واحدة في الجنة و هم الذين قال الله عز و جل وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي. صدق صلى الله عليه وآله وسلم أنه هو و شيعته هم الفرقة الناجية و إن لم يكونوا و إلا فمن و أحسن ما قيل في هذا المعنى قول خواجة نصير الدين محمد الطوسي و قد سئل عن الفرقة الناجية فقال بحثنا عن المذاهب
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة