نزلت في ولاية أمير المؤمنين ع.
و معناه أنه سبحانه أمر الذين آمنوا أن يستجيبوا لله و للرسول أي يجيبوا الله و الرسول فيما يأمرهم به و الإجابة الطاعة إِذا دَعاكُمْ يعني الرسول ص لِما يُحْيِيكُمْ و هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و إنما سماها حياة مجازا تسمية الشيء بعاقبته و هي الجنة و ما فيها من الحياة الدائمة و النعيم 197 المقيم و قيل حياة القلب بالولاية بعد موته بالكفر لأن الولاية هي الإيمان فاستمسك بها تكون من أهل المتمسكين بحبلها و بحبله ليؤتيك الله سوابغ أنعامه و فضله و يحشرك مع محمد و علي و الطيبين من ولده و نجله صلى الله عليه وآله وسلم ما جاد السحاب بطله و وبله.
و قوله تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
معناه أنه لما أمر الله سبحانه الذين آمنوا بإجابة دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و طاعته قال لهم محذرا من معصيته في أمر علي عليه السلام و ولايته وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً و الفتنة الاختبار بالولاية كما تقدم ذكرها و قوله لا تُصِيبَنَ فمن جعل لا نافية جعل الفتنة عامة و من جعلها زائدة جعل الفتنة خاصة و التقدير تصيبن الذين ظلموا خاصة فعلى القول الأول إنها عامة تصيب الظالم و غيره فأما الظالم فمعذب بها مهان و أما غيره فمختبر بالامتحان و على القول الثاني إنها تصيب الظالم خاصة و هي الصحيح لأن فيها منع الناس من الظلم و من مخالفة الرسول ص.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة