الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الأمالي · رقم ٣٠

وَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ، فَلْيُصَدِّقْ قَوْلَكُمْ فِعْلُكُمْ، وَ سَرَّكُمْ عَلَانِيَتُكُمْ، وَ لَا تُخَالِفْ أَلْسِنَتُكُمْ قُلُوبَكُمْ.

وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى، وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ وَ عَدُوُّهُ، إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ، وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَحْجُزُهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِشِرْكِهِ، وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَعْمَلُ بِمَا تُنْكِرُونَ.

يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْفِقْهِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ، وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ، وَ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهَا، الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ دَارُ فَنَاءٍ، وَ الْآخِرَةُ دَارُ الْجَزَاءِ وَ دَارُ الْبَقَاءِ، فَاعْمَلْ لِمَا يَبْقَى وَ اعْدِلْ عَمَّا يَفْنَى، وَ لَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا.

أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ مِنْ جَوَامِعِ الْإِسْلَامِ: تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَخْشَ النَّاسَ فِي اللَّهِ، وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ، وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَخْتَلِفَ أَمْرُكَ وَ تَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ،

الأمالي — الجزء 1 — ص 30 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.