فنحن أصحاب الفيء و الخمس و قد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا و الله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح و لا مال يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا و لو قد ظهر الحق لقد تبع الرجل الكريمة نفسه 200 فيمن يريد حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله و يطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك و قد أخرجنا و شيعتنا من حقنا بلا عذر و لا حق و لا حجة.
و قوله تعالى وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
التأويل و معناه وَ إِنْ جَنَحُوا أي مالوا و السلم مؤنثة و هي ضد الحرب و هي هنا كناية عن الولاية لأن كل من أتى بها كان مسالما و من لم يأت بها كان محاربا و قد سميت الولاية السلم في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً و السلم هي الولاية و بيان ذلك ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها قلت له ما السلم قال الدخول في أمرنا و أمرهم عبارة عن الولاية.
201 و قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ.
تأويله ذكره أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء بإسناده إلى محمد بن سائب الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال مكتوب على العرش لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد عبدي و رسولي أيدته بعلي بن أبي طالب و ذلك قوله
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة