هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) عن رجاله قال أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزيني بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن أبي النجم خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لما أسري بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسولي و صفيي من خلقي أيدته بعلي و نصرته به.
و قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
تأويله ما ذكره أيضا أبو نعيم في حلية الأولياء بطريقة المذكور و إسناده أعلاه إلى أبي هريرة قال نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام و هو المعني بقوله الْمُؤْمِنِينَ.
202 بيان ذلك أن الله سبحانه لما أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالقتال وجب عليه و أوجب على كل واحد من أصحابه قتال عشرة فقال إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ و علم سبحانه تخاذل أصحابه و عجزهم عن ذلك قال له إعلاما أولا فإن حَسْبُكَ اللَّهُ و إنه هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ و يعني به أمير المؤمنين عليه السلام و قال هاهنا يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي و الذي اتبعك من بعض المؤمنين و هو أمير المؤمنين عليه السلام أي لا تحزن على ما يفوتك من نصر أصحابك فإن الله يكفيك القتال و ينصرك و يؤيدك بأمير المؤمنين عليه السلام لأن الله سبحانه لم يجعل النصر و الفتح إلا على يديه في جميع المواطن و هذا لا يحتاج إلى بيان و هذه فضيلة لم ينلها أحد غيره حيث إن الله سبحانه هو الكافي نبيه القتال و الدافع عنه و الناصر له و المؤيد و جعل لأمير المؤمنين خاصة أن يكون بهذه المنازل عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد تضمنت هاتان الآيتان فضائل جمة لا يحتاج وضوحها إلى بيان و صلى الله على نبيه و عليه و على الطيبين من ذريتهما في كل أوان ما لاح الجديدان و اطرد الخافقان
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة