و قوله تعالى وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال ما قاتلت أهل الجمل و أهل الصفين إلا بآية استخرجتها من كتاب الله و هي قوله عز و جل وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
و شرح الشأن في هذا التأويل ظاهر البيان و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره ما يؤيد هذا التأويل قال و قرأ علي عليه السلام هذه الآية يوم البصرة ثم قال أما و الله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال لي يا علي لتقاتلن الفئة الناكثة و الفئة الباغية و الفئة المارقة لأنهم لا أَيْمانَ لَهُمْ.
19 و قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة