قال هم الأئمة ع و روى أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن الزيات عن عبد الله بن أبان الزيات و كان مكينا عند الرضا عليه السلام قال قلت للرضا عليه السلام ادع الله لي و لأهل بيتي قال أ و لست أفعل و الله إن أعمالكم تعرض علي في كل يوم و ليلة قال فاستعظمت ذلك فقال لي أ ما تقرأ كتاب الله عز و جل وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ و هو و الله علي بن أبي طالب ع و روى أيضا عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن أبي عبد الله الصامت عن يحيى بن مساور عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر هذه الآية فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قال هو و الله علي بن أبي طالب ع و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال و روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل إثنين و خميس فيعرفها و كذلك تعرض على أئمة الهدى عليه السلام فيعرفونها و هم المعنيون بقوله تعالى وَ الْمُؤْمِنُونَ.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن في هذا الأوان تعرض أعمال الخلائق على الخلف الحجة صاحب الزمان (صلى الله عليه و على آبائه) ما كر الجديدان و ما اطرد الخافقان.
214 و قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا....
تأويله ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع في أصحاب العقبة الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا الخلافة في أهل بيته ثم قعدوا له في العقبة ليقتلوه مخافة إذا رجع إلى المدينة أن يأخذهم ببيعة أمير المؤمنين عليه السلام فأطلع الله رسوله على ما هموا به من قتله و على ما تعاهدوا عليه فلما جاءوا إليه حلفوا أنهم ما قالوا و لا هموا بشيء من ذلك فأنزل الله سبحانه هذه الآية تكذيبا لهم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة