يعني إلى ولايتك و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من حقك ما أفترض من حقي و إن حقك لمفروض على من آمن بي و لولاك لم يعرف حزب الله و بك يعرف عدو الله و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء و لقد أنزل الله عز و جل إلي يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي و من لقي الله عز و جل بغير ولايتك فقد حبط عمله و غدا سحقا له سحقا و ما أقول إلا قول ربي تبارك و تعالى و إن الذي أقول لمن الله أنزله فيك و من هذا ما ذكره في تفسير العسكري عليه السلام قال الإمام عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضل الله القرآن و العلم بتأويله و رحمته توفيقه لموالاة محمد و آله الطيبين و معاداة أعدائهم و كيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون و هو ثمن الجنة و يستحق به الكون بحضرة محمد و آله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة لأن محمدا و آله أشرف زينة الجنة.
62 و قوله تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
معناه إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ و هم الذين والوا أولياءه و عادوا أعداءه فهم لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في الآخرة وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ثم وصفهم فقال الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ آمنوا بالله و رسوله و أوليائه و كانوا يتقون و يخافون مخالفتهم في الأوامر و النواهي فهؤلاء لَهُمُ الْبُشْرى أي البشارة فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و هي ما بشرهم به على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل قوله يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ و بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ و أما البشرى في الآخرة فهي الجنة و هي ما تبشرهم به الملائكة عند الموت و عند خروجهم من القبور و يوم النشور.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة