و قوله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً....
تأويله جاء في مسائل المأمون للرضا عليه السلام حين سأله بحضرة العلماء من 226 أهل خراسان و غيرهم من البلدان فقال و قد عدد المسائل و أما الرابعة فإخراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك و تكلم العباس فقال يا رسول الله تركت عليا و أخرجتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أنا تركته و أخرجتكم و لكن الله تركه و أخرجكم و في هذا تبيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى فقالت العلماء و أين هذا من القرآن فقال أبو الحسن عليه السلام أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم قالوا هات قال قول الله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى و منزلة علي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و مع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله فعند ذلك قالت العلماء يا أبا الحسن هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل البيت فقال من ينكر لنا و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة