إلي مما سأل محمد ربه أ فلا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على فاقته فو الله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عمار بن سويد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في هذه الآية فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما نزل غديرا قال لعلي عليه السلام يا علي إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل و سألت ربي أن يواخي بيني و بينك ففعل و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل فقال رجلان من قريش و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به على فاقته و الله ما دعاه إلى حق و لا باطل إلا أجابه الله إليه فأنزل الله تبارك و تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية.
اعلم أعلن لسان هذا القائل مفهوم و شرح حاله معلوم و أن الله قد أعد له النار ذات السموم و الظل من اليحموم و جعل شرابه الحميم و طعامه الزقوم و هذا الجزاء له من الحي القيوم قدر مقدور و قضاء محتوم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة