و قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ....
تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ النبي ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه يتلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم و يتبعه و يشهد له و هو منه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم أنا من علي و علي مني و هو المروي عن أبي جعفر الباقر و علي بن موسى الرضا عليه السلام و رواه أيضا الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي ع.
و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و أما قوله أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني رسول الله ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يعني أمير المؤمنين عليه السلام و أما قوله تعالى وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً حدثني أبي إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن أبي بصير و المفضل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال إنما أنزلت أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقد قدموا و أخروا في التأليف.
و توجيه ذلك أنه لما قال سبحانه وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أن المعني به أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم قال بعده إن هذا الذي يتلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الشاهد الذي يشهد له بالبلاغ و يشهد على أمته يوم المعاد فإنا قد جعلناه لكم إماما تأتمون به و رحمة منا عليكم فاقبلوها في الدنيا فإن من قبلها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة