و ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أنه روي عن ابن عباس أنه قال لما 237 نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا المنذر و علي الهادي من بعدي يا علي بك يهتدي المهتدون و روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن حكم بن جبير عن أبي بريدة الأسلمي قال دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور و عنده علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام بعد ما تطهر فألصقها بصدره ثم قال إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني نفسه ثم ردها إلى صدر علي عليه السلام ثم قال وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثم قال له إنك منار الأنام و غاية الهدى و أمير القرى أشهد على ذلك أنك كذلك.
- 19 و قوله تعالى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
معنى تأويله قوله سبحانه أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أي هل يكون مساويا في الهدى من يعلم أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى عنه و هذا استفهام يراد به الإنكار و معناه أن الله سبحانه فرق بين الولي و العدو فالولي هو الذي يعلم يقينا أن الذي أنزل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ربه أنه هو الحق و العدو هو الأعمى الذي عمى عنه أي هل يستوي هذا و هذا في الدرجة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة