و المنزلة لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ فليس العالم كالجاهل و المبصر كالأعمى فالولي العالم أمير المؤمنين عليه السلام و العدو الجاهل الأعمى هو عدوه لما يأتي بيانه و هو ما نقله ابن مردويه عن رجاله بإسناده إلى ابن عباس أنه قال إن قوله تعالى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هو علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في نخب المناقب قال روينا حديثا مسندا عن أبي الورد الإمامي المذهب عن أبي جعفر عليه السلام قال قوله عز و جل أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هو علي بن أبي طالب عليه السلام و الأعمى هنا عدوه و أولو الألباب شيعته الموصوفون بقوله تعالى الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ المأخوذ عليهم في الذر بولايته و يوم الغدير ثم وصفهم بوصف آخر فقال وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و هو رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي أمر الله بصلتها و مودتها لما رواه علي بن إبراهيم (رحمه الله)بإسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام أن رحم آل محمد معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و هي تجري في كل رحم و في تفسير العسكري عليه السلام أنه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الرحم التي اشتقها الله تعالى من قوله أنا الرحمن هي رحم آل محمد عليه السلام و إن من إعظام الله إعظام محمد و إن من إعظام محمد إعظام رحم محمد و إن كل مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد و إن إعظامهم إعظام محمد فالويل لمن استخف بشيء من حرمة محمد ص
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة