و طوبى لمن عظم حرمته و وصلها ثم لما وصف سبحانه أولي الألباب بصفاتهم ذكر ضدهم و مخالفيهم فقال سبحانه و تعالى وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ يعني عهد أمير المؤمنين الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني صلة رحم آل محمد ع وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
و قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.
تأويله ما رواه الرجال مسندا عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله ص الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ثم قال لي أ تدري يا ابن أم سليم من هم قال قلت من هم يا رسول الله قال نحن أهل البيت و شيعتنا 240 ثم بين سبحانه الذين تطمئن قلوبهم من هم فقال الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أي و حسن مرجع في الآخرة و هو عبارة عن الجنة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة