و روى أيضا محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عدلوا عن وصيه لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب ثم تلا هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إلى آخر الآية ثم قال نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده و بنا يفوز من فاز يوم القيامة.
و قوله تعالى رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ.
معنى تأويله ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال قوله أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي أي بعض ذريتي و لا خلاف أنه يريد ولده إسماعيل عليه السلام و قوله بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ و هو وادي مكة و قوله فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ بفتح الواو و معناه من هويت الشيء أحببته و ملت إليه ميلا طبيعيا و هذا الدعاء من إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل و للصفوة من ذريته و هم النبي و الأئمة 251 ع لما روي عن الباقر عليه السلام أنه قال نحن بقية تلك العترة و إنما كانت دعوة إبراهيم لنا خاصة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة