فقال سبحانه و تعالى تكذيبا لهم بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ و هم أعداء أهل البيت عليه السلام ثم قال لِيُبَيِّنَ لَهُمُ أي لشيعتهم و عدوهم الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ من بعث الموتى و إحيائهم وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا و هم أعداؤهم أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ من إحياء الموتى أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ و هذا دليل واضح في الرجعة فكن بها قائلا و عن المكذبين بها عادلا و إلى المصدقين بها مائلا.
259 و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن المراد بأهل الذكر أهل القرآن و يقرب منه ما رواه جابر بن يزيد و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال نحن أهل الذكر و قد سمى الله رسوله ذكرا في قوله ذِكْراً رَسُولًا فعلى أحد الوجهين أنهم أهل الذكر و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكر أنا و الأئمة أهل الذكر و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أرومة عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال قلت لأبي عبد الله ع فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة