وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
قال العدل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الْإِحْسانِ أمير المؤمنين عليه السلام و ذِي الْقُرْبى الأئمة ع وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ و هم أعداؤهم.
و معنى ذلك أن الله سبحانه أمر بثلاثة أشياء و هي العدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و كنى بالعدل عن النبي و بالإحسان عن الوصي و ذلك على سبيل المجاز تسمية المضاف إليه باسم المضاف و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية و كذلك النبي و الوصي أي النبي أهل العدل و الوصي أهل الإحسان و أما قوله ذِي الْقُرْبى أنهم الأئمة عليه السلام فإن ذلك حقيقة لا مجاز لأنهم أقرب القربى إليهما صلى الله عليه وآله وسلم و نهى سبحانه عن ثلاثة أشياء و هي الفحشاء و المنكر و البغي و كنى بذلك عن أعدائهم و سماهم بذلك مجازا أيضا أي أهل الفحشاء و المنكر و البغي.
و يؤيد هذا ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) عن رجاله بالإسناد إلى عطية بن الحارث عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ قال العدل شهادة الإخلاص بأن محمدا رسول الله و الإحسان ولاية أمير المؤمنين و الإتيان بطاعتهما ص وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة