رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، نَحْنُ فِي الْقِيَامَةِ رُكْبَانٌ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ غَيْرَنَا.
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- يَا رَسُولَ اللَّهِ- مَنِ الرُّكْبَانِ قَالَ: أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ، وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ، وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ، وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، خُطُمُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، وَ عَيْنَاهَا مِنْ يَاقُوتَتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ، وَ بَطْنُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ، عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ، يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، ظَاهِرُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَ بَاطِنُهَا مِنْ عَفْوِ اللَّهِ، إِذَا أَقْبَلَتْ زُفَّتْ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ زُفَّتْ، وَ هُوَ أَمَامِي عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ، ذَلِكَ التَّاجُ لَهُ سَبْعُونَ رُكْناً، كُلُّ رُكْنٍ يُضِيءُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَ هُوَ يُنَادِي فِي الْقِيَامَةِ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" فَلَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَ لَا بِنَبِيٍّ إِلَّا يَقُولُ: مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً، وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا، وَ لَا حَامِلَ عَرْشٍ، هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَ يَجِيءُ شِيعَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُنَادِي مُنَادٍ لِشِيعَتِهِ: مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْعَلَوَيُّونَ.
فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ: أَيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ، أَنْتُمْ آمِنُونَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ مَعَ مَنْ كُنْتُمْ تُوَالُونَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 35 · [2] المجلس الثاني