بن سعد عن أبيه و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و قوله إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ أي امتحانا لهم و اختبارا و قوله وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ أي الملعون أهلها فلما حذف المضاف استتر الضمير في اسم المفعول فأنث المفعول لمجرى ذلك الشجرة و أما أهل الشجرة الملعونة فهم بنو أمية على ما ذكر علي بن إبراهيم و ذكر أبو علي الطبرسي مثله فعلى هذا التأويل تكون القرود التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني أمية الذين علوا منبره و غيروا سنته و قتلوا ذريته لما روي عن المنهال بن عمرو قال دخلت على علي بن الحسين عليه السلام فقلت له كيف أصبحت يا ابن بنت رسول الله قال أصبحنا و الله بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم و أصبح خير البرية بعد رسول الله يلعن على المنابر و أصبح من يحبنا منقوصا حقه بحبه إيان ا.
اعلم أنه ما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الرؤيا إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ليتميز المؤمنون من الكافرين فارتد الناس كلهم إلا القليل و أعلم الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بما يكون من بعده من دول الظالمين و أراه إياهم على غير صور الآدميين بل على صور القردة لقوله تعالى كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ و أراه ذلك ليخبرهم بأن الذين يعلون منبره من بعده غير أهل بيته إنهم قردة ممسوخون ليخوفهم بذلك فقال تعالى وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة