ثم قال يا علي إن الله عز و جل ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمتي و حظر ذلك على من ناصبك أو ناصب وليك من بعدك.
و معنى ذلك أن المقام المحمود هو الشفاعة و أنها لا تكون إلا لشيعة علي عليه السلام فهذا هو الفضل العالي و في المعنى ما رواه الشيخ (رحمه الله) في أماليه عن الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عن الإمام علي بن محمد عن آبائه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك الموالين لهم فيك و المعادين لهم فيك فكافهم بما شئت فأقول يا رب الجنة فأنادي بوئهم منها حيث شئت فذلك المقام المحمود الذي وعدته.
و قوله تعالى وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.
280 ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في معنى تأويله حديثا بإسناده عن رجاله عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم الثقفي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى بي إلى الكعبة فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ثم قال لي انهض فنهضت فلما رأى مني ضعفا قال اجلس فنزل ثم قال يا علي اصعد على منكبي فصعدت على منكبه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت لنلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة و تنحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال لي ألق صنمهم الأكبر و كان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عالجه فعالجته و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة