سورة الكهف و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها قوله تعالى لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ....
تأويله ذكره محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ فقال أبو جعفر عليه السلام البأس الشديد هو علي عليه السلام و هو من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قاتل عدوه فذلك قوله لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ.
و معنى قوله لِيُنْذِرَ يعني النبي ص بَأْساً شَدِيداً أي ذا بأس شديد فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه أمير المؤمنين و شدة بأسه و سطوته متفق عليها بغير خلاف و قوله مِنْ لَدُنْهُ أي من عنده و من أهل بيته و من نفسه صلى الله عليهما و على ذريتهما الطيبين صلاة باقية في كل عصر و كل حين.
- 29 و قوله تعالى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا 286 بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة