الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

بعد وفاته لأنه كافر و الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و إنما جعل الجنتين له لأنه هو الذي أنشأها و غرس أشجارها و أجرى أنهارها و أخرج أثمارها و ذلك على سبيل المجاز إذا جعلنا الجنة هي الدنيا و معنى ذلك أن الدنيا استوثقت له و لأتباعه ليتمتعوا بها حتى حين ثم قال تعالى فَقالَ أي صاحب الجنة لِصاحِبِهِ و هو علي ع أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا أي دنيا و سلطانا وَ أَعَزُّ نَفَراً أي عشيرة و أعوانا وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ أي دخل في دنياه و انغمر فيها و ابتهج بها و ركن إليها وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ بقوله و فعله و لم يكفه ذلك حتى قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً أي جنته و دنياه ثم كشف عن اعتقاده فقال وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي كما تزعمون أنتم مردا إلى الله لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها أي من جنته مُنْقَلَباً قالَ لَهُ صاحِبُهُ و هو علي ع أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي معنى ذلك أنك إن كفرت أنت بربك فإني أنا أقول هو الله ربي و خالقي و رازقي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ثم دله على ما كان أولى لو قاله فقال له وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ كان في جميع أموري و لا قُوَّةَ لي عليها إِلَّا بِاللَّهِ ثم إنه عليه السلام رجع القول إلى نفسه فقال له إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً أي فقيرا محتاجا إلى الله و مع ذلك فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ و دنياك في الدنيا بقيام ولدي القائم دولة و ملكا و سلطانا و في الآخرة حكما و شفاعة و جنانا و من الله رضوانا وَ يُرْسِلَ عَلَيْها أي على جنتك حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أي عذابا و نيرانا فتحرقها أو سيفا من سيوف القائم فيمحقها فَتُصْبِحَ صَعِيداً أي أرضا لا نبات فيها زَلَقاً أي يزلق الماشي عليها وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ التي أثمرتها جنته يعني ذهبت دنياه و سلطانه فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها من دينه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.