و دنياه و آخرته و عشيرته وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ و لا عشيرة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً.
ثم إنه سبحانه لما أبان حال علي عليه السلام و حال عدوه بأنه و إن كان له في الدنيا دولة و ولاية من الشيطان فإن لعلي عليه السلام الولاية في الدنيا و الآخرة من الرحمن و ولاية الشيطان ذاهبة و ولاية الرحمن ثابتة و ذلك قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ ورد أنها ولاية علي ع و هو ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحضرمي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً قال هي ولاية علي ع هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً أي عاقبة من ولاية عدوه صاحب الجنة الذي حرم الله عليه الجنة فلله على ذلك الفضل و المنة و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين و اللعنة و العذاب على أعدائهم من الجنة و الناس أجمعين.
و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة