فقال الله تقدس ذكره بعد ذلك فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني به علي بن أبي طالب عليه السلام لأن إبراهيم عليه السلام كان دعا الله عز و جل أن يجعل له لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ فجعل الله عز و جل له و لإسحاق و يعقوب لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني به عليا ع.
ذكره أيضا علي بن إبراهيم عن أبيه عن جده أنه قال كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن قول الله عز و جل وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا فأخذ الكتاب و وقع تحته وفقك الله و رحمك هو أمير المؤمنين علي ع ذكر محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا أحمد بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد السياري عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام إن قوما طالبوني باسم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الله عز و جل فقلت لهم من قوله تعالى وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا فقالت صدقت هو كذا.
و معنى قوله لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا أي و جعلنا لهم ولدا ذا لسان أي قول صدق و كل ذي قول صدق فهو صادق و الصادق معصوم و هو علي بن أبي طالب ع.
298 و قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة