علي بن أبي طالب أخي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي قد أوتيت ما سألت.
اعلم أن بهذا السؤال المستغني عن التأمين اختص مولانا أمير المؤمنين بالمنزلة الرفيعة من خاتم النبيين منزلة هارون من موسى من دون العالمين و لهذه المنزلة منازل منها قوله وَزِيراً مِنْ أَهْلِي و الوزير هو المؤازر و المعاضد و المعاون و المژساعد و كذلك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قوله من أهلي و هذا ظاهر لأنه ابن عمه أبي طالب أخي أبيه لأبيه و أمه و قوله عليا أخي و هو أخوه ظاهرا يوم المؤاخاة و باطنا في النور المسطور و في الطهارة و العصمة و قوله اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أي قو به ظهري و كذلك كان لرسول الله ظهرا و ظهيرا و مؤيدا و نصيرا و قوله أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أي في إبلاغ رسالتي إلى قومي و كذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام في إبلاغ الرسالة زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسورة براءة و غيرها و بعده بالوصية إليه و إلى ولده و لولاه ما حصل التبليغ و لا كمل الدين إلا به و بذريته الطيبين.
و المنزلة الجليلة التي شرفت على المنازل كلها الخلافة في الحياة و الممات و هارون كان خليفة موسى في حياته و لو كان حيا لكان هو الخليفة لكنه توفي قبله و لهارون من موسى منازل أخر ليس هذا موضع ذكرها.
و من الأمور التي شارك فيها أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره من الأنام و هي المنازل و مواطن لم يتسنمها موسى و لا هارون و لا أحد من الأنبياء و الرسل ع
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة