و أومى بيده إلى صدره و قال لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ.
322 و قوله تعالى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ....
تأويله ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال الموازين الأنبياء و الأوصياء.
فعلى هذا يكون الأنبياء و الأوصياء أصحاب الموازين التي توزن فيها الأعمال و موازين القسط أي ذات القسط و القسط العدل و الميزان عبارة عن الحساب العدل الذي لا ظلم فيه و هو حساب الله تعالى لخلقه يوم القيامة و يكون على يد الأنبياء و الأوصياء فلأجل ذلك كنى عنهم بالموازين مجازا أي أصحاب الموازين و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه فعلى الأنبياء و الأوصياء من الله تحيته و سلامه.
و قوله تعالى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد بن مالك 323
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة