الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الأمالي · رقم ٣٨

الْمُصِيبَاتُ، وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.

وَ الْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ، وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ، فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَ الْحِكْمَةَ، وَ مَنْ تَبَيَّنَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ، وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ.

وَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَامِضِ الْفَهْمِ، وَ عِمَارَةِ الْعِلْمِ، وَ زَهْرَةِ الْحُكْمِ، وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ نَشَرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ، وَ مَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكَمِ، وَ مَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكَمِ لَمْ يَضِلَّ، وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفْرِطْ [فِي] أَمْرِهِ، وَ عَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً.

وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْكَافِرِ، وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَ مَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً، فَهَذِهِ صِفَةُ الْإِيمَانِ وَ دَعَائِمُهُ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 38 · [2] المجلس الثاني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.