قال نحن الذين آمنوا و الله يدافع عنا ما أذاعت عنا شيعتنا يعني أن بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم يقصد بذلك أذاهم أو لا يقصد فإن الله سبحانه يدافع عنهم إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ لمودتهم كَفُورٍ بولايتهم.
و قوله تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن هذه الآية أول آية نزلت في القتال و في الآية محذوف تقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم و قصدوا بالإيذاء و الإهانة وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و هذا وعد لهم بالنصر أنه سينصرهم و قال أبو جعفر عليه السلام نزلت في المهاجرين و جرت في آل محمد الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ و أخيفوا و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه 334 عن جده عليه السلام قال نزلت هذه الآية في آل محمد خاصة أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثم تلا إلى قوله وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ و قال أيضا حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى عن حكيم الحناط عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة