قال هم الأئمة و هم الأعلام و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا قال الله عز و جل وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.
بيان معنى هذا التأويل الأول قوله كان قوم صالحون و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم أي يفسدوا عليهم دينهم فهاجروهم لأجل ذلك فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين و قوله و فينا مثلهم قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون و قوم سوء و هم المخالفون و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
أما معنى التأويل الثاني قوله هم الأئمة بيانه أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض فالمدفوع عنهم هم الأئمة عليه السلام و المدفوعون هم الظالمون و قوله و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا معناه لو لا صبرهم على الأذى و التكذيب و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد و قيام القائم عليه السلام لقاموا كما قام غيرهم بالسيف و لو قاموا لقتلوا جميعا و لو قتلوا جميعا لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ فالصوامع عبارة عن مواضع عبادة 337 النصارى في الجبال و البيع في القرى و الصلوات أي مواضعها و تشترك فيه المسلمون و اليهود فاليهود لهم الكنائس و المسلمون لهم المساجد بغير مشارك فيكون قتلهم جميعا سببا لهدم هذه المواضع و هدمها سببا لتعطيل الشرائع الثلاث شريعة موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأن الشريعة لا تقوم إلا بالكتاب و الكتاب يحتاج إلى التأويل و التأويل لا يعلمه إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و هم الأئمة عليه السلام لأنهم يعلمون تأويل كتاب موسى و عيسى و محمد ع
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة