قال هذه نزلت فينا أهل البيت و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه و قال يا ابن رسول الله أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك فقال و ما هي قال قوله عز و جل الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فقال أبي نعم فينا نزلت و ذاك لأن فلانا و فلانا و طائفة معهم و سماهم اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله إلى من يصير هذا الأمر بعدك فو الله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب و ارحم بنا منهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك غضبا شديدا ثم قال أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم لأن بغضهم بغضي و بغضي هو الكفر بالله ثم نعيتم إلى نفسي فو الله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها و ليؤتون الزكاة لمحلها و ليأمرن بالمعروف و لينهن عن المنكر إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني و يبغضون أهل بيتي و ذريتي فأنزل الله عز و جلالَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة