ثم أبان شأن الرسول و النبي و المحدث (صلوات الله عليهم أجمعين) فقال حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول و النبي و المحدث فقال الرسول الذي تأتيه الملائكة و يعاينهم و تبلغه الرسالة من الله و النبي يرى في المنام فما رأى فهو كما رأى و المحدث الذي يسمع كلام الملائكة و حديثهم و لا يرى شيئا بل ينقر في أذنه و ينكت في قلبه.
و أما تأويل قوله تعالى إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين بن علي قال حدثني أبي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ الآية قال أبو جعفر عليه السلام خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد أصابه جوع شديد فأتى رجلا من الأنصار فذبح له عناقا و قطع له عذق بسر و رطب فتمنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام و قال يدخل عليكم رجل من أهل الجنة قال فجاء أبو بكر ثم جاء عمر ثم جاء عثمان ثم جاء علي عليه السلام فنزلت هذه الآية وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة